مساء الخير يا أمي..
مساء الخير يا امي
و لو أنت بلحد غطاه الحجر
أتيت أمسِي يا جميلة النساء
يا عطر الدنيا يا علما انظر
مضت ثلاثة سنين على رحيلك
و لن أنسى أني ولدك الاكبر
فلا زلت بحاجة إلى صدرك
الحنون و إلى لمسة يدك الأطهر
أغفو لحظة و أرى طفولتي
و كيف كُنت صبيا شقيا
و إذا هفوت لم تتركيني أعثر
فكم دلعتني و غينت لي
اناشيد و اكثر
و كم رأيت في عينيك
أملا في.. و رجاء لله
متى سيأتي يوما أكبُر
و دار الزمان.. و أتي زمان
فيه كبرت و صار الرأس اصفر
فكم فرحنا.. و كم حزننا
فهكذا الولد يا أمي يكبر
أبحرت في العمر
على مركب بأشرعة تعبر
موج البحر.. بحر الحياة
و الموج يا أمي أغدر..
رأيت الجمال في عينيك يا أمي
فلا جمال الغواني يضاهي جمالك
و لا حسن الحسناوات أمامك.. يظهر
فأنت الحسناء... و أنت السمراء
و أنت الدنيا.. متى رحلت
عيون لك تبكي.. و تسهر
مساء الخير يا أمي
و لو أنك في مرقدك الاخضر
بقلم
مصطفى زين العابدين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق