الأربعاء، 8 سبتمبر 2021

مساء الخير يا امي.. للأديب الشاعر مصطفى زين العابدين

 مساء الخير يا أمي.. 


مساء الخير يا امي


و لو أنت بلحد غطاه الحجر

أتيت أمسِي يا جميلة النساء

يا عطر الدنيا يا علما انظر

مضت ثلاثة سنين على رحيلك

و لن أنسى أني ولدك الاكبر

فلا زلت بحاجة إلى صدرك

الحنون و إلى لمسة يدك الأطهر

أغفو لحظة و أرى طفولتي

و كيف كُنت صبيا شقيا

و إذا هفوت لم تتركيني أعثر

فكم دلعتني و غينت لي

اناشيد و اكثر

و كم رأيت في عينيك 

أملا في.. و رجاء لله

متى سيأتي يوما أكبُر

و دار الزمان.. و أتي زمان

فيه كبرت و صار الرأس اصفر

فكم فرحنا.. و كم حزننا

فهكذا الولد يا أمي يكبر

أبحرت في العمر 

على مركب بأشرعة تعبر

موج البحر.. بحر الحياة

و الموج يا أمي أغدر.. 

رأيت الجمال في عينيك يا أمي

فلا جمال الغواني يضاهي جمالك

و لا حسن الحسناوات أمامك.. يظهر

فأنت الحسناء... و أنت السمراء

و أنت الدنيا.. متى رحلت

عيون لك تبكي.. و تسهر

مساء الخير يا أمي

و لو أنك في مرقدك الاخضر


بقلم


مصطفى زين العابدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق